السيد محمد الصدر

20

رفع الشبهات عن الأنبياء

قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) « 1 » . بقي لنا ان نعلم أن الشبهة سميت بشبهة لأنها تشبه الحق ولكنها ليست منه في شيء وان صاحب المنطق السليم إذا تعارض عنده شبهة في مقابل البديهة فإنه يردها ويقول عنها انها : ( شبهة مقابل بديهة ) . وبعد هذا الإيجاز في التقديم والأسباب في التمهيد بقي لنا الولوج في صلب الموضوع بعد ان أصبح الهدف منه معلوما . ختاما نسأل المولى تبارك وتعالى ان يحفظ لنا المذهب وأن يكون هذا الجهد المتواضع نافعا ومقبولا عنده ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إلى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إلا نَعْبُدَ إلا اللّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) « 2 » صدق الله العلي العظيم . والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على جميع الأنبياء وعلى خاتم النبيين محمد ( ص ) وعلى اله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا .

--> ( 1 ) سورة البقرة - آية 124 . ( 2 ) سورة آل عمران - آية 64 .